في مثل هذا اليوم من تاريخ 19 \ يونيو \ 2008
سافرت خادمتنا علوية ,,..
هي التي عاشت ثلاث سنوات من عمرها بل أكثر في منزلنا ,,..
عاصرت الكثير من الأحداث خلال تلك الأيام ,,..
حياة أبي و وفاته ,,.._ رحمه الله _.
تخرجي من المدرسة وانتقالي إلى الجامعة ,,..
زواج اثنتان من أخواتي ,,..
ولادة علياء ثم فاطمة ,,..
و كانت ماهرة في الطبخ ,,..
فإذا ما اضطرت أمي إلى الخروج يوما ما لقضاء أشغالها ,,..
كانت علوية تطبخ لنا ,,.. حتى أني" أحيانا " أعجز التفريق بين اليوم الذي تطبخ فيه أمي أو علوية
وكان هذا شيء يثير غيرة أمي فتقول _حفظها الله _ : " أنا اللي علمتها "
علوية كانت مؤنستي ,,.. لأن دراستي كثيرا ما تمنعني من التنزه مع عائلتي في عطلة نهاية الأسبوع
فأقبع أنا وعلوية في البيت ,,.. وأطلب منها أن تعد لي ما أحب من الطعام
وكانت تجيد طبخ أي شيء أطلبه منها ,,..
كنت أحاول أن احترمها ,,..و أن أعمالها كما كنت أحب أن أعَامَل
وأتمنى أن يجعل هذا الشيء صورتي طيبة في ذاكرتها ,,..
واليوم قبل أن تسافر ,,.. كنت أشعر بالحزن الشديد ,,.. حتى أن عيني ذرفت دموعها وأنا أصلي الظهر
تذكرت حينها مقولة : عاشر من تعاشر فلابد من الفراق ,,..
وتذكرت الموت وفراقي لأحبتي ,,.. وفراقي لهذه الدنيا الفانية ,,..
وما يثير حزني الآن أكثر ,,.. بأني قد انشغلت بالدراسة قبل خروجها من المنزل ,,.. وكنت قد قررت قبلها أن أطلب منها أن تسامحني إذا ما أخطات يوما في حقها قبل أن تسافر ,,.. ولكن صدمت عندما سرت لأبحث عنها بأنها قد ذهبت إلى المطار ,,..
ولم استطع توديعها ,,.. ولم تأت لتوديعي ,,..
لذا قررت أن أكتب عنها هنا حتى أتذكرها دائما ,,..
ولايسعني في هذا المقام إلا أن أدعو لها ,,.. بأن يوفقها الله لما يحبه ويرضاه ,,.. ويغنيها بفضله الكريم.